محمد رضا الطبسي النجفي
89
الشيعة والرجعة
به إلى ملكهم وكان جبارا طاغيا فقال له ويلك ما تقول قال أقول إن عيسى عبد اللّه ورسوله وكلمة ألقاها إلى مريم وروح منه قال كذبت فقذفوا عيسى وأمه بالبهتان ثم قال له تبرء ويلك من عيسى وقل فيه مقالتنا قال لا أفعل قال إن لم تفعل قطعت يديك ورجليك وسمرت عينيك فقال افعل بنا ما أنت فاعل ففعل به ذلك فألقاه على مزبلة في وسط مدينه ثم إن الملك قطع لسانه إذ دخل عليه شمعون وقد اجتمع الناس فقال لهم ما بال هذا المسكين قالوا يزعم أن عيسى عبد اللّه ورسوله فقال شمعون أتأذن لي فأدنو منه فأسأله قال نعم قال له شمعون أيها المبتلي ما تقول قال أقول إن عيسى عبد اللّه ورسوله قال فما آية تعرفه قال ( يبرى الأكمة والأبرص والسقيم ) قال يفعله الأطباء فهل غير هذا قال نعم ( يخبركم بما تأكلون وما تدخرون ) قال هذا يفعله الكهنة فهل غير هذا قال نعم ( يخلق من الطين كهيئة الطير ) قال هذا يفعله السحرة قد يكون أخذه منهم فجعل الملك يتعجب منه وسؤاله قال هل غير هذا قال نعم ( يُحْيِ الْمَوْتى ) * قال أيها الملك انه ذكر أمرا عظيما وما أظن خلقا يقدر على ذلك إلا باذن اللّه ولا يقضي اللّه ذلك على يد ساحر كذاب فإن لم يكن عيسى رسولا فلا يقدر على ذلك وما فعل اللّه ذلك لاحد إلا لإبراهيم حين سأل ربه ( أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ) ومن مثل إبراهيم خليل الرحمن . وفي تفسير النيشابوري هامش الطبري ج 2 ص 201 في قوله : ( وَأُحْيِ الْمَوْتى ) قال أحيا عاذرا وكان صديقا له ودعا سام بن نوح من قبره وهم ينظرون اليه فخرج حيا ومر على ابن العجوز فدعا اللّه عيسى فنزل عن سريره حيا ورجع إلى أهله وبقي وولد له ، وفي ص 203 ذكر القصة المتقدمة مع اليهود واحياء ابن الملك بتمامها . وفي الكشاف ص 305 ج 1 قال وروي أنه أحيا سام بن نوح وهم ينظرون اليه فقالوا هذا سحر فأرنا آية فقال يا فلان أكلت كذا وكذا ويا فلان جيء لك بكذا . ( قال الطبسي ) : هذا حال تفاسيرهم في قضية إحياء الموتى والرجعة « 1 » في
--> ( 1 ) وقد وقع مثله في عدة موارد في كتبنا ما يقرب من ذلك ( منها ) ما رواه الحافظ المجلسي - ره - في ج 4 من بحار الأنوار ص 139 نقلا عن الكافي باسناده عن مولانا الصادق « ع » قال إن عيسى بن مريم جاء إلى قبر يحيى بن -